كم تبلغ سرعة الإنترنت لديك؟ أسباب اختلاف السرعة وطرق التحقق
تختلف سرعة الإنترنت الفعلية بسبب الازدحام والواي فاي والراوتر وموقع الخادم. يوضح هذا الدليل طريقة القياس، تحديد السبب، وتحسين التنزيل والرفع وزمن الاستجابة.
السؤال عن كم تبلغ سرعة الإنترنت لا يتعلق بالرقم المكتوب في الباقة فقط، بل بالسرعة التي تصل فعليًا إلى جهازك. قد تكون سرعة التنزيل أقل من المتوقع، أو يتأخر رفع الملفات، أو يرتفع زمن الاستجابة أثناء الألعاب ومكالمات الفيديو. لفهم المشكلة، يجب القياس بطريقة صحيحة ثم تحديد ما إذا كان السبب من الشبكة المنزلية أو من مزود الخدمة.
ماذا تعني سرعة الإنترنت الفعلية؟
تقاس سرعة التنزيل والرفع عادة بالميغابت في الثانية، بينما يقيس زمن الاستجابة الوقت الذي تحتاجه البيانات للوصول والعودة. سرعة التنزيل تؤثر في مشاهدة الفيديو وتحميل الملفات، وسرعة الرفع مهمة لإرسال الصور والنسخ الاحتياطية والاجتماعات المرئية. لذلك لا يكفي النظر إلى رقم واحد للحكم على جودة الاتصال.
قد تعرض شركات الاتصالات، مثل مزودي الألياف أو الشبكات المنزلية المعروفة، سرعات نظرية أو قصوى. أما السرعة الفعلية فتتأثر بعدد الأجهزة، ومكان الراوتر، ونوع الاتصال، والوقت الذي تجري فيه الاختبار.
السبب الأول: ازدحام شبكة مزود الخدمة
عندما يستخدم عدد كبير من العملاء الشبكة في الوقت نفسه، قد تنخفض سرعة التنزيل أو يرتفع زمن الاستجابة، خصوصًا في ساعات المساء. يظهر هذا السبب إذا كانت السرعة جيدة صباحًا ثم تتراجع بانتظام في أوقات الذروة، مع بقاء أداء الواي فاي مقبولًا داخل المنزل.
السبب الثاني: ضعف إشارة الواي فاي
الجدران والأبواب والأجهزة الكهربائية والمسافة الطويلة بين الراوتر والجهاز قد تضعف الإشارة. كما يمكن للشبكات القريبة أن تستخدم القناة نفسها فتسبب تداخلًا. إذا كانت السرعة أفضل قرب الراوتر وأسوأ في الغرف البعيدة، فالمشكلة غالبًا في تغطية الواي فاي وليست في خط الإنترنت.
السبب الثالث: قدرات الراوتر أو إعداداته
قد لا يدعم الراوتر معيار واي فاي حديثًا أو سرعة الاتصال المتاحة، وقد تؤثر الحرارة أو البرامج القديمة في أدائه. كذلك يمكن أن تسبب إعدادات القناة أو النطاق غير المناسبة بطئًا متقطعًا. أعد تشغيل الراوتر، وتحقق من تحديثه، واستخدم نطاقًا مناسبًا للمسافة وعدد الأجهزة.
السبب الرابع: كثرة الأجهزة والبرامج النشطة
تستهلك الهواتف والتلفزيونات وأجهزة الألعاب والحواسيب جزءًا من السعة عند تنزيل التحديثات أو تشغيل النسخ الاحتياطي. قد يبدو الاتصال بطيئًا على جهاز واحد بينما تكون المشكلة في استهلاك الأجهزة الأخرى. راجع الأجهزة المتصلة من لوحة تحكم الراوتر وأوقف التنزيلات غير الضرورية أثناء الاختبار.
السبب الخامس: مشكلة في جهاز المستخدم
يمكن أن يكون الهاتف أو الحاسوب نفسه سبب البطء بسبب ضعف بطاقة الشبكة، أو قدم التعريفات، أو وجود تطبيقات تعمل في الخلفية. قارن النتيجة على جهاز آخر باستخدام الاتصال نفسه. إذا ظهر الخلل على جهاز واحد فقط، فحدّث النظام والتعريفات وجرب الاتصال السلكي إن كان متاحًا.
السبب السادس: الخادم أو الموقع الذي تستخدمه
لا تعتمد سرعة التنزيل دائمًا على خطك؛ فقد يكون الخادم بعيدًا أو مزدحمًا أو يفرض حدًا على النقل. إذا كان اختبار السرعة جيدًا لكن موقعًا معينًا بطيئًا، فالمشكلة قد تكون في ذلك الموقع أو في المسار بينه وبين مزود الخدمة، لا في الباقة المنزلية.
كيف تتحقق من سرعة الإنترنت بدقة؟
- أوقف بث الفيديو والتنزيلات والنسخ الاحتياطي على جميع الأجهزة.
- استخدم جهازًا قريبًا من الراوتر، ثم أعد الاختبار عبر كابل شبكة إن أمكن.
- أجرِ ثلاثة اختبارات في أوقات مختلفة، وسجل سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة.
- قارن النتائج بالسرعة المتوقعة من اشتراكك، ولا تعتمد على اختبار واحد.
- اختبر جهازًا ثانيًا لتحديد ما إذا كان الخلل محصورًا في جهاز معين.
يمكنك استخدام اختبار سرعة الإنترنت، لكن اختر خادمًا قريبًا وكرر القياس للحصول على صورة أكثر واقعية. إذا تحسنت النتيجة بالكابل كثيرًا، فركز على شبكة الواي فاي والراوتر.
كيف تحسن سرعة التنزيل والرفع؟
- ضع الراوتر في مكان مرتفع ومفتوح وقريب من منطقة الاستخدام.
- استخدم كابل شبكة للألعاب والعمل والاجتماعات عند الحاجة إلى استقرار أعلى.
- حدّث الراوتر والأجهزة، وغيّر قناة الواي فاي عند وجود تداخل واضح.
- افصل الأجهزة غير المستخدمة وراقب تطبيقات التنزيل والنسخ الاحتياطي.
- أعد تشغيل الراوتر دوريًا إذا كان الأداء يتدهور بعد تشغيل طويل.
- تواصل مع مزود الخدمة إذا استمر الانخفاض على الاتصال السلكي وفي أوقات مختلفة.
متى تحتاج إلى التواصل مع مزود الخدمة؟
تواصل مع مزود الخدمة عندما تكون السرعة منخفضة على أكثر من جهاز، وتظهر المشكلة أيضًا عبر الكابل، وتستمر في أوقات مختلفة بعد إعادة تشغيل الراوتر. قدم سجلات الاختبارات، واذكر سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة، واطلب فحص الخط أو الإشارة بدل الاكتفاء بإعادة تشغيل الجهاز.
بهذه المقارنة تستطيع معرفة ما إذا كان انخفاض السرعة ناتجًا عن الازدحام أو الواي فاي أو الجهاز أو الموقع الذي تزوره. القياس المتكرر بطريقة موحدة هو الخطوة الأهم قبل تغيير الراوتر أو طلب ترقية الاتصال.
